السيد كمال الحيدري

52

منهاج الصالحين (1425ه-)

تعمل عمل الأعلى للصّلاة الآتية . أمّا الصَّلاة التي صلَّتها قبل الانتقال ، فلا إشكال في عدم لزوم إعادتها . وإن كان بعد الشروع في الأعمال ، فعليها أن تضيف ما يجب عليها للزائد . وكذا إذا كان الانتقال في أثناء الصَّلاة ، مع إحرازه أولًا وسعة الوقت للزائد ثانياً ، فتعمل الزائد وتستأنف الصَّلاة . ولكن لا يجب الاستئناف لو كان التكليف متَّحداً كما في الغُسل لصلاة الصبح المشترك وجوبه بين المتوسّطة والكثيرة . فإن انتقلت المتوسّطة إلى الكثيرة ، أجزأها العمل . المسألة 158 : إذا انتقلت الاستحاضة من الأعلى إلى الأدنى ، استمرّت على عملها للأعلى بالنسبة إلى الصَّلاة الأولى ، وتعمل عمل الأدنى بالنسبة إلى الباقي . فإذا انتقلت الكثيرة إلى المتوسّطة ، أو القليلة ، اغتسلت للظهر والعصر ، واقتصرت على الوضوء بالنسبة إلى صلاتي المغرب والعشاء . المسألة 159 : يصحّ الصوم من المستحاضة الصغرى والمتوسّطة ، سواء تطهّرت بوضوءٍ أو بغُسلٍ أم لا . وكذا المستحاضة الكبرى ، فإنّه يصحّ منها الصوم وإن لم تكن مؤدّية - في النهار الذي تصوم فيه - لغُسل صلاة الصبح وغُسل الظهرين ، فضلًا عن احتياجها لغُسل العشائين . وكذا بالنسبة لغُسل العشائين من الليلة التي تريد أن تصوم في نهارها ، وإن كان الأفضل مراعاة ذلك . المسألة 160 : يجوز للمستحاضة - بشتّى أقسامها - أن تدخل المساجد والمشاهد المشرّفة وتمكث فيها ، وتقرأ آيات السجدة من سور العزائم . وكذا يصحّ طلاقها . المسألة 161 : إذا فعلت المستحاضة الكبرى أو الوسطى ما يجب عليها من غُسل ، جاز لزوجها أن يقاربها ، ولا يقاربها بدون ذلك ، على الأحوط وجوباً . وأمّا المستحاضة الصغرى ، فيجوز لزوجها مقاربتها على كلّ حال . المسألة 162 : لا يجوز للمستحاضة - بشتّى أقسامها - أن تمسَّ كتابة المصحف الشريف بدون أن تؤدّي عملية الطهارة المناسبة لها . المسألة 163 : كيفية غُسل المستحاضة الوسطى وغُسل المستحاضة الكبرى ، هي نفس الكيفية العامّة للغُسل المتقدّمة .